تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وهو الميزان ولذا نرى ان الغلفة تعد عيبا مع أنها مقتضى الطبيعة الأولية . ونرى أيضا ان الخصاء كمال في بعض الحيوانات وفي بعض الأناسي مع أنه نقص عن الطبيعة الأولية وصفوة القول إن المتبادر من العيب ما يوجب النقص في قيمة المعيوب . واما حديث السياري قال : روى عن ابن أبي ليلى انه قدّم إليه رجل خصما له فقال ان هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا وزعمت أنه لم يكن لها قط قال فقال له ابن أبي ليلى ان الناس يحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به فما الذي كرهت قال أيها القاضي ان كان عيبا فاقض لي به قال اصبر حتى اخرج أليك فانّي أجد اذى في بطني ثم دخل وخرج من باب آخر فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له أيّ شيء تروون عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيبا فقال محمد بن مسلم اما هذا نصا فلا أعرفه ولكن حدثني أبو جعفر عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب فقال له ابن أبي ليلى حسبك ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب « 1 » . الدال بإطلاقه على كون كلما نقص أو زاد بالنسبة إلى الخلقة الأصلية عيب فلا اعتبار به سندا . « قوله قدس سره : ويحتمل قويا ان يقال إن المناط في العيب هو النقص المالى » . قد ظهر مما تقدم ان هذا هو الحق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب احكام العيوب .