فتحصل ان الحق بقاء الخيار وحق اخذ الأرش ولا وجه للقول بالفورية فيهما .
[ مسألة هل يجب الإعلام بالعيب ]
« قوله قدس سره : قال في المبسوط من باع شيئا فيه عيب لم يبينه فعل محظورا وكان المشترى بالخيار » .
لا اشكال في حرمة الغش تكليفا وقد مرّ الكلام حوله في المكاسب المحرمة فمع احرازه لا شبهة في حرمته ومع الشك في الصدق يكون مقتضى الأصل الموضوعي والحكمي هو الجواز اما الأصل الموضوعي فهو عبارة عن استصحاب عدم صدق العنوان فلا يترتب عليه حكمه واما الأصل الحكمي فهو عبارة عن البراءة عن الحرمة وإذا باع وغش المشتري يكون المشترى بالخيار لأجل الاشتراط الارتكازي .
ويقع الكلام في صدقه في بعض الموارد مثلا لو باع المعيب ولم يبيّن العيب فتارة يتبرأ من العيب وأخرى يقول إن العين سالمة ولا عيب فيها وثالثة يسكت اما الصورة الأولى فلا يصدق عنوان الغش واما الصورة الثانية فالظاهر أنها مصداق للغش فان الغش على ما يستفاد من اللغة عبارة عن مفهوم « گول زدن وكلاه به سر گذاردن » في اللغة الفارسية ولا يصدق العنوان المذكور الا مع علم الغاش وجهل المغشوش وإرادة الغاش اضلال المغشوش .
وأما الصورة الثالثة : فقال سيدنا الأستاذ في منهاجه في هذا المقام وقد يكون بترك الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه كما إذا احرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم اعلامه بالعيب فاعتقد انه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه فان عدم اعلام البائع بالعيب مع اعتماد المشتري عليه غش للمشتري انتهى كلامه رفع