تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
للبائع وحيث إن العين كانت ذات وصف كذائي كالصحة والكتابة وأمثالهما وتكون يد المشتري يد ضمان والمفروض ان التلف تحقق في يده تكون الغرامة بعهدته وان شئت قلت إذا فرض ان العين المشتراة تلفت في يد المشتري وبعد التلف فسخ العقد يكون ضامنا للعين كذلك يكون ضامنا للصفات التي زالت عنده فان ضمان كلا الامرين من باب واحد . « قوله قدس سره : لان وصف الصحة فيه يقابل بجزء من الثمن » . وصف الصحة لا يقابل بجزء من الثمن كبقية الأوصاف بل الأوصاف توجب زيادة قيمة العين والذي يدل على المدعى انه لا يجوز بيع الوصف بما هو وصف والحال انه لو كان مقابلا لمقدار من الثمن كان مقتضاه جواز بيعه فقط وهو كما ترى .

الأمر السادس : تأخير الاخذ بمقتضى الخيار مع العلم بالعيب

بتقريب انه لا دليل على التراخي والقدر المعلوم من الخيار الفور نعم مقتضى الاستصحاب بقائه وتراخيه ويرد عليه أولا انه ما الوجه في سقوط الأرش فان غاية البيان المذكور فورية الرد وثانيا انه لا وجه للفورية فان دليل الخيار ان كان الارتكاز العقلائي فهو يقتضي التراخي وان كان النص الخاص فأيضا كذلك نعم ان كان المدرك الاجماع فلا بد من الاخذ بالمقدار المعلوم . وثالثا انه لو التزمنا بعدم الدليل على التراخي فلا تصل النوبة إلى استصحاب الخيار إذ يرد عليه أولا ان مع الدليل الاجتهادي لا مجال للأصل العملي والمفروض ان عموم قوله تعالى
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
يقتضي اللزوم فلا مجال لاستصحاب الجواز وثانيا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد