تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ترتب الربا فان المفروض سقوط الرد بالتصرف وبحدوث العيب الجديد فيه يحصل التغير في المبيع فلا يجوز الرد كما أنه لا يجوز الأرش للزوم الربا المحرم فيسقط الرد والأرش كلاهما والحق عدم سقوط شيء من الامرين ولا مقتضى لسقوط الرد ولا الأرش وذلك لان التصرف كما تقدم أعم من الرضا ولا يستلزم التصرف في العين اسقاط الخيار كما أنه لا دليل معتبر على سقوط الرد بحدوث العيب في العين وصيرورتها متغيرة فلا يسقط الرد كما أنه لا وجه لسقوط الأرش فان الأرش غرامة شرعية ولا يرتبط بالعوضين . « قوله قدس سره : اقدم على عدم مطالبة مال زائد على ما يأخذه » يرد عليه أولا ان الامر ليس كذلك فان العقد الواقع على الجنس الربوي والمعاوضة بين الربويين لا يستلزم الاقدام المذكور وثانيا ان الاقدام المذكور لا اثر له الا ان يرجع إلى اسقاط الخيار وهو مشكل إذ يدخل تحت كبرى اسقاط ما لم يجب ولا دليل على صحته . « قوله قدس سره : وقد عرفت النظر فيه » ما عرفنا بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق نعم لا دليل معتبر على أصل الحكم اى سقوط الرد بحصول التغير في المعيب . « قوله قدس سره : وان رد مع الأرش لزم الربا » الخ الربا يختص بالمعاوضة ورد المبيع بالفسخ لا يكون معاوضة كما هو ظاهر فان الفسخ حل العقد غاية الأمر يثبت الأرش بالحكم الشرعي وبعبارة واضحة الأرش بحكم الشارع وهل يعقل ان يكون الحكم الشرعي موجبا لتحقق الربا وعلى الجملة المشترى إذا فسخ العقد في مفروض الكلام اما يؤثر واما لا يؤثر فعلى الأول يتحقق الحكم الشرعي بدفع الأرش وهل يمكن ان يكون الحكم الشرعي بالأرش