تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
يوجب بطلان الفسخ أليس هذا داخلا تحت كبرى ان المعلول يقتضي عدم علته وهذا من الأباطيل الأولية ومما ذكرنا ظهران اخذ الأرش من البائع لأجل العيب السابق جائز ولا يرتبط بمسألة الربا . « قوله قدس سره : ولذا يبطل التقايل مع اشتراط الزيادة أو النقيصة » قد ظهر مما ذكرنا انه لا مجال للتقريب المذكور فان التقايل حل العقد من الطرفين كما أن الفسخ حل للعقد من طرف واحد ولا معاوضة في شيء منهما نعم لا يجوز الاشتراط المذكور في التقايل من ناحية أخرى وهي ان التقابل حل للعقد ومقتضى حله رجوع كل من العوضين إلى محله الأول ولا مقتضى للزيادة والنقيصة واشتراطهما باطل لكون الشرط المذكور خلاف الشرع فيكون شرطا فاسدا . « قوله قدس سره : والأول أولى » ما افاده قدس سره من الغرائب فان الشيء لا ينقلب عما هو عليه وعلى هذا الأساس كيف يمكن ان يكون اخذ الأرش موجبا لصيرورة العقد ربويا وبعبارة واضحة ان العقد الصادر من المتعاقدين اما يكون ربويا واما لا أما على الأول فيكون باطلا من الأول وأما على الثاني فلا يعقل اتصافه به بعد عدمه مضافا إلى أن الأرش ليس في مقابل وصف الصحة فان وصف الصحة لا يقابل بشيء بل الأرش غرامة شرعية مجعولة من قبل الشارع الاقدس . « قوله قدس سره : كنسيان العبد الكتابة » كأنه قدس سره فرض عدم الضمان في نسيان الكتابة وأمثاله والحال ان الامر ليس كذلك فان نسيان الكتابة وأمثاله يوجب الضمان والوجه في الضمان انه إذا فسخ المشترى تعتبر العين مملوكة
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 511 | السيد تقي الطباطبائي القمي