تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
هو التسالم فلا بد من الاقتصار على مورد يكون متسالما عليه .

الأمر الثالث : التصرف في المعيب بالعيب الّذي لا يوجب نقصا في القيمة

كالخصاء فان الأرش لا يتصور فيه واما الرد فيسقط بالتصرف ويرد عليه انه لا دليل على سقوط الخيار بمطلق التصرف نعم إذا كان التصرف دالا على الاسقاط فلا اشكال في السقوط .

الأمر الرابع : حدوث عيب في المعيب بالعيب الّذي لا يكون موجبا لنقصان القيمة

فان الأرش لا يتصور فيه كما تقدم واما الرد فيسقط بمقتضى ما دل على سقوط الرد بحدوث التغير في المبيع وتخصيص ذلك الدليل بخصوص مورد يكون الأرش ثابتا بلا وجه . وأما التمسك بدليل الضرر فلا مجال له حيث قد تقدم منا مرارا ان القاعدة لا تقتضى الاثبات بل شأن القاعدة نفى الاحكام الضررية ويختلج بالبال في هذه العجالة انه لو قلنا بمقالة المشهور في مفاد القاعدة وقلنا مفادها النفي لا النهي والقاعدة تكون حاكمة على أدلة الاحكام نقول يمكن التمسك بها لنفى اللزوم فيما يكون ضرريا إذ لا تختص القاعدة بنفي الأحكام التكليفية بل تعم الأحكام الوضعية أيضا وحيث إنه لا يمكن الاهمال في الواقع يكون رفع اللزوم مستلزما للجواز . وعلى هذا الأساس يلزم جريان القاعدة في نظير اللزوم والالتزام بالرفع مثلا لو كان زيد مالكا لمقدار كر من الزيت ثم اصابه دم يصيره متنجسا على مقتضى القاعدة ولكن تنجس الزيت يوجب تضرر المالك فيقتضى ان يحكم بعدم نجاسته فيكون طاهرا لا محاله وقس عليه بقية الموارد ويأتي هذا البيان بالنسبة إلى قاعدة رفع الحرج والظاهر أنه يلزم تأسيس فقه جديد واللّه العالم .