وان شئت قلت ما أفيد مرجعه إلى كون الشيء علة لعدمه فيلزم من وجود الشيء عدمه وهذا خلف ومحال فخذ واغتنم ، إذا عرفت ما تقدم نقول الحق عدم جواز الاخذ بالخيار وذلك لعدم تعدد البيع وعدم تعدد المبيع لان البائع تارة يبيع الكتاب بدرهم والقلم بدرهمين غاية الأمر يجمع بين الانشائين في إنشاء واحد ويترتب عليه احكام البيع المتعدد أي يكون كل واحد من بيع الكتاب والدرهم مستقلا ويترتب على كل واحد حكمه من الخيار وغيره فلا مانع للمشتري ان يأخذ بالخيار في أحدهما ويبقى الاخر ولا يحدث للبائع خيار تبعض الصفقة إذ لا موضوع له نعم إذا اشترط الخيار عند الانفكاك يتحقق له الخيار بالنسبة إلى الاخر بالشرط وأخرى يجعل المجموع من الكتاب والقلم مبيعا واحدا ويعتبرهما شيئا فاردا ويبيعهما ببيع واحد بثلاثة دراهم فلو ظهران القلم معيوب لا يمكنه الاخذ بالخيار لان البيع لم يتعلق بالقلم بل القلم جزء للمبيع .
وان شئت قلت القلم في المثال كالسرداب بالنسبة إلى الدار وهل يمكن للمشتري رد السرداب فقط لو كان معيوبا والسرّ في الجميع ان البيع والمبيع واحد فلا مجال للتبعيض والذي يدل على المدعي انه لو ظهر كون القلم مملوكا للغير يرد من الثمن درهمان في الصورة الأولى ويرد الثمن بالنسبة في الصورة الثانية .
ان قلت على هذا الأساس لو اشترى زيد منا من الحنطة وغنما صفقة واحدة وكان المبيع المجموع المركب من الحنطة والغنم لم يكن مجال لخيار الحيوان بالنسبة إلى الغنم وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 498
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٩٨