[ هل تبعض الصفقة مانع من الرد ]
« قوله قدس سره : تنبيه ظاهر التذكرة والدروس ان من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع وتوضيح الكلام في فروع هذه المسألة » .
وقع الكلام بينهم في أن تبعّض الصفقة مانع عن الاخذ بالخيار بالعيب القديم وعليه يسقط الخيار والمناسب مع المقام ان نفكك بين فروع المسألة وملاحظة كل فرع بحياله واستقلاله وما يترتب عليه من الحكم الشرعي فنقول ومن اللّه الاستعانة .
الفرع الأول : ان يشترى كتابا وقلما بعنوان المجموع المركب بثمن واحد كثلاثة دراهم مثلا
فظهر ان جزء المبيع وهو القلم مثلا معيوب فهل يمكن رد القلم فقط بخيار العيب وابقاء الكتاب بحاله ربما يقال إنه جائز لكن يلزم تبعض الصفقة فلا يجوز الاخذ بالخيار بالعيب السابق هذا فيما يرد القلم معينا وأما رد الجزء المشاع فأيضا لا يجوز للزوم الشركة وهي بنفسها عيب فعلى كلا التقديرين لا يجوز .
ويرد على التقريب المذكور أولا انه لا مجال للترديد المذكور إذ تعدد المبيع الذي يكون مقوما للاخذ بخيار العيب اما بتعين كل جزء معينا واما بلحاظ كل جزء مشاعا ولا بدّ من اختيار أحدهما ولا يمكن الجمع بينهما فلا مجال للترديد .
وثانيا ان العيب الحادث يتحقق باعمال الخيار والحال ان الدليل قائم على كون العيب الحادث مانعا وكم فرق بين الامرين فان المستفاد من الدليل ان العيب الحادث في المبيع موضوع للمنع عن الخيار والحال ان اعمال الخيار يوجب المانع .