ومضى الخيارين والكلام في المقام في القسم الثالث .
والذي يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجوه .
الوجه الأول : الاجماع
وفيه ما فيه .
الوجه الثاني : مرسل جميل
« 1 » فان المستفاد من الحديث ان المعيب إذا كان قائما بعينه يجوز ردّه والا فلا وفيه ان الحديث مرسل والمرسل لا اعتبار به .
الوجه الثالث : ما عن العلامة
وهو ان العيب الحادث يقتضي تلف جزء من المعيب ويكون مضمونا على المشتري فيسقط رده ، إذ لا وجه لترجيح المشترى على البائع وبعبارة أخرى الامر يدور بين صبر المشتري على العيب السابق وبين صبر البائع على العيب الحادث ولا ترجيح فلا خيار ويرد عليه انه بعد عدم الترجيح وتحقق التعارض يكون المرجع اصالة بقاء الخيار وليس المراد استصحابه كي يقال المرجع دليل اللزوم فلا تصل النوبة إلى استصحاب الخيار مضافا إلى معارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد بل المراد دليل خيار العيب وهو النص الدال عليه فان مقتضى اطلاقه بقائه حتى بعد حدوث العيب في المعيب غاية ما في الباب ان يأخذ البائع من المشتري أرش النقصان .
« قوله قدس سره : ثم مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب الحادث وزواله » .
الامر كما افاده أي على القول بسقوط الخيار بحدوث الحادث لا فرق بين بقاء الحادث وزواله لكن ان كان مراده من الأصل الاستصحاب فلا يصح ما افاده لعدم مجال لجريان الاستصحاب وان كان المراد من الأصل القاعدة فالحق معه إذ مقتضى دليل اللزوم وهو
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 488 .