ذلك الانصراف يتصور في الكلي والكلام في المقام في العين الشخصية وأيضا يلزم عدم تحقق البيع إذ المفروض ان البيع وقع على المقيد بالصحة بل المراد من الانصراف الاعتماد على اصالة الصحة ومن ناحية أخرى الشرط الارتكازي يقتضي اشتراط الصحة أي الخيار عند التخلف فان اشتراط الصحة بغير شرط الخيار لا مجال له إذ لو لم يكن المراد منه اشتراط الخيار يكون المراد منه اما تعليق العقد على الصحة فيلزم التعليق المبطل للعقد واما تقييد العين بالصحة فيلزم تقييد الجزئي الخارجي واما تعهد البائع بان تكون العين صحيحة فلا مجال له إذ التعهد يلزم ان يتعلق بالامر الاختياري وصحة العين لا تكون كذلك .
« قوله قدس سره : فتأمل »
الظاهر أن امره بالتأمل إشارة إلى أن مرجع الامرين واحد ولا يكون الوجه الثاني في قبال الوجه الأول وجها على حدة فلاحظ .
« قوله قدس سره : ثم إن المصرح به في كلمات جماعة ان اشتراط الصحة في متن العقد يفيد التأكيد » .
وقع الكلام بين القوم في أن اشتراط الخيار صريحا في مورد خيار العيب هل يوجب التأكيد فلا يحدث خيار آخر غير ما جعل شرعا أو يكون تأسيسا ويتحقق خياران أحدهما بالتعبد الشرعي ثانيهما بالجعل والشيخ اختار التأكيد وأيد مدعاه بما رواه يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب احكام العيوب الحديث 1 .