تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
في الخارج بالفعل لا يكون مبيعا والّذي يكون مبيعا لا يكون موجودا ولا يصح بيع غير الموجود هذا بالنسبة إلى غير المنسوج واما بالنسبة إلى المنسوج فلا بد من التفصيل بان نقول إن كان المبيع مجموع الامرين بحيث يكون البيع واحدا يكون فاسدا بالنسبة إلى المنسوج أيضا إذ المفروض ان البيع واحد ولا يعقل ان الامر الواحد يكون صحيحا وباطلا فان اجتماع الضدين محال وان كان البيع متعددا والوحدة في الصورة والانشاء فلا وجه لبطلان البيع بالنسبة إلى المنسوج .

الصورة الثانية : ان يبيع المنسوج مع غيره الموجود في الخارج على أن ينسجه يكون البيع صحيحا

غاية الأمر يكون للمشترى خيار تخلف الشرط .

الصورة الثالثة : ان يبيع المنسوج مع غيره في الذمة متصفا بكونه منسوجا

ان قلت كيف يمكن بيع العين الشخصية مع الكلي في الذمة قلت لا مانع منه ومقتضى القاعدة هو الجواز وفي هذه الصورة يكون البيع صحيحا ويجب على البائع ان يسلم ذلك المقدار منسوجا فان غير المنسوج لا يكون متعلقا للبيع وصفوة القول إن البائع يجب عليه ان يسلم المنسوج وان لم يفعل يتحقق خيار عدم تسليم المبيع فان مقتضى الارتكاز تحقق الخيار عند عدم تسليم المبيع واما خيار تبعض الصفقة الذي في كلام الشيخ فلا نتصوره ولما انجر الكلام إلى هنا فلا بد من بيان حقيقة الامر وهي انه لا مورد لخيار تبعض الصفقة إذ البائع إذا باع شيئين فتارة يكون البيع في الحقيقة متعددا والانشاء واحدا وأخرى يكون البيع واحدا والمبيع واحد