تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ان قلت : كما في عبارة الشيخ ان الامر دائر في صورة تخلف الوصف بين كون العقد فاسدا وان يكون صحيحا لازما وان يكون صحيحا جائزا اما الأول فهو على خلاف بناء الفقهاء حيث لا يحكمون بالفساد عند تخلف الوصف واما الثاني فلا مقتضى له لان دليل اللزوم يقتضي الوفاء بما بني عليه والمفروض ان التعهد وقع على الموصوف واما الثالث فهو المتعين وهو المطلوب . قلت : نختار الشق الثاني ونلتزم بكونه لازما فان مقتضى وجوب الوفاء لزوم كل عقد الا ما خرج بالدليل والتعهد العقدي غير معلق على وجود الوصف وغير متعلق بالمقيد بالوصف . اما الأول فلبطلان التعليق مضافا إلى أن لازمه بطلان العقد وعدم تحققه مع عدم المعلق عليه واما الثاني فلعدم امكان تقييد الجزئي الخارجي فالحق هو اللزوم لكن قد ذكرنا ان جعل الخيار في العقود الثلاثة وهي البيع والإجارة والمصالحة أمر مشروع مطابق للسيرة المتشرعية . « قوله قدس سره :

مسألة لو اختلفا فقال البائع لم يختلف صفة وقال المشترى قد اختلف »

الظاهر بحسب القواعد ان القول قول البائع إذ المشتري يدعى الخيار وعليه اثباته وان شئت قلت كل عقد لازم بلحاظ وجوب الوفاء والخيار يحتاج إلى سبب والأصل عدم تحققه وعن العلامة ان القول قول المشتري بتقريب ان مقتضى البراءة براءة ذمته عن الثمن والاشتغال يحتاج إلى إقامة بينة ويرد عليه ان تملك البائع للثمن أعم من أن يكون شخصا أو كليا لا ريب فيه وانما الشك في وجود الخيار وبعبارة واضحة الكلام في اللزوم والجواز لا في الصحة والفساد وان الصحة