الغرر الا ان يقال إنه لا دليل معتبر على بطلان الغرر .
ان قلت : كيف يمكن رفع الغرر باشتراط الخيار والحال ان صحة الشرط تتوقف على صحة العقد فإذا توقف صحة العقد على صحة الشرط يدور .
قلت : يرد على التقريب المذكور أولا ان صحة الشرط لا يتوقف على صحة العقد بل الحق صحة الشرط ولو وقع تلو العقد الفاسد وانما اللازم في الشرط ان لا يكون مخالفا للشرع وثانيا ان الخيار على نحوين . النحو الأول : الخيار الشرعي كخياري الحيوان والمجلس وقس عليهما بقية الشروط فان صحتها تتوقف على صحة العقد .
النحو الثاني الخيار المجعول بالجعل العقلائي كخيار تخلف الوصف .
اما النحو الأول فلا بد من فرض صحة العقد في الرتبة السابقة كي يترتب عليها الخيار الشرعي التأسيسي واما الخيار المجعول بالجعل العقلائي فلا مانع من كونه رافعا للغرر وموجبا لصحة العقد إذ المفروض ان العقد بهذا النحو واقع في السيرة العقلائية ولا يكون غرريا عندهم والشارع الاقدس قد امضى العقد العرفي العقلائي .
ان قلت : على هذا الأساس يلزم جواز رفع الغرر على الاطلاق مع شرط الخيار . قلت : لا نضايق عن الالتزام به واما النحو الثاني فلا مانع عن اشتراط سقوط الخيار إذ المفروض ان العقد مع قطع النظر عن الخيار لا يكون غرريا فلا وجه للاشكال من هذه الناحية نعم الاشكال متوجه من ناحية أخرى وهي ان الخيار لا يتحقق الا بعد تمامية العقد فيكون اشتراط سقوطه في ضمن العقد اسقاطا لما لم يجب وهو مشكل لعدم الدليل على جوازه مضافا إلى أن اشتراط سقوط
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 470
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٧٠