تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
لان مستند الخيار الشرط الارتكازي ومقتضاه بقاء الخيار نعم لو كان المستند الاجماع أو قاعدة لا ضرر لكان للقول بالفورية وجه ولكن ليس الامر كذلك بل مقتضى حديث جميل « 1 » عدم الفورية نعم يمكن ان يقال إن السيرة العقلائية جارية على أن المشترى مثلا لو انكشف عنده الامر وظهر ان المبيع على غير تلك الصفة لا بدّ له من الاقدام بأحد الامرين اما الرد واما الصبر وهذا هو المرتكز العقلائي فلا مقتضى للخيار أزيد من هذا المقدار وعليه لا بدّ من التفصيل بان يقال إن كان المدرك للخيار الشرط الارتكازي يكون مقتضاه فورية الخيار بعد العلم بتخلف الوصف وان كان المدرك حديث جميل يكون مقتضاه التراخي اما وجه الفورية في الأول فلعدم المقتضى للتراخي واما وجه التراخي في الثاني فاطلاق الحديث فلاحظ . « قوله قدس سره :

مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة » .

ما افاده يبتني على كون الخيار فوريا وهو اوّل الكلام والاشكال مضافا إلى أنه على القول بالفورية لا يصدق عنوان السقوط بل يصدق عنوان الانتهاء بانتهاء اجله . « قوله قدس سره : وباسقاطه بعد الرؤية وبالتصرف بعدها » اما سقوطه بالاسقاط فهو صحيح إذ الخيار المذكور خيار حقي والخيار الحقي قابل للسقوط باسقاط ذي الخيار واما سقوطه بالتصرف فلا يصح الا ان يكون التصرف بقصد الاسقاط فيرجع إلى
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 461 .