الوجه الثاني كالوجه الأول في عدم تماميته لاثبات المدعى الا ان يقال إن الحديث يرفع اللزوم وارتفاع اللزوم مساوق للجواز كما هو ظاهر .
الوجه الثالث : طائفة من النصوص
منها ما رواه جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها فلما ان نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : انه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية « 1 » وهذه الرواية قد صرح الإمام عليه السلام فيها بثبوت خيار الرؤية للمشتري ولا يبعد ان يكون المراد بالرؤية وجدان جزء منها على خلاف الوصف المقصود فيكون له الخيار بمقتضى ما صدر عن مخزن الوحي روحي فداه ومنها ما رواه زيد الشحام قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل ان يخرج السهم فقال لا تشتر شيئا حتى تعلم أين يخرج السهم فان اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج « 2 » ولا يبعد ان لا يكون الحديث مربوطا بالمقام ويكون المراد من الخيار الاختيار بين الشراء الجديد وعدمه توضيح المدعى ان المستفاد من الحديث ان بيع السهم قبل التقسيم غير صحيح إذ البيع لا بدّ من تعلقه بالمملوك والمشاع قبل القسمة لا يكون مملوكا فلا يجوز بيعه فيكون شرائه قبلا باطلا وبعد تعديل السهام والتقسيم يصح البيع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .