تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الخيار بل عليه ان يبدل ما دفعه بما يكون مصداقا للكلي وبعبارة أخرى لو فرض ان البيع كلي الحنطة ودفع في مقام الوفاء الشعير لا يوجب الخيار بل لا بدّ من التبديل وكذلك لو دفع غير الموصوف بذلك الوصف الذي لوحظ في الكلي لا مقتضي للخيار فلا بد من تخلف الوصف في المبيع الشخصي لكن لا فرق في هذه الجهة بين وقوع العقد على الشخص الخارجي أو الكلي في المعين أو المشاع فإنه يتصور الخيار الناشي من تخلف الوصف في هذه الاقسام كلها كما أنه لا يختص خيار الرؤية بتوصيف المبيع بالوصف الكذائي مع كون العين غائبة بل يعمه ومورد رؤية العين وايقاع العقد مبنيا على وجود الوصف الخاص ثم يظهر على خلاف ما شوهد سابقا وأيضا لا يلزم في خيار الرؤية كون ما وقع عليه العقد أقل قيمة من الموصوف بالوصف الكذائي بل يمكن ان يكون الوصف المرغوب فيه موجبا لتزل القيمة وكونها أقل من فاقد الوصف فان ملاك الخيار تخلف الوصف والاشتراط الارتكازي للخيار وهذا هو الجامع بين جميع الاقسام فلاحظ . « قوله قدس سره : ثم إن الأوصاف التي يختلف الثمن من اجلها غير محصورة » يظهر من مجموع كلامه ان الصفات التي تختلف القيمة بلحاظها كثيرة ولا يمكن الإحاطة بتمامها للشخص العادي فان قلنا يشترط في صحة البيع ملاحظتها ومعرفتها ففي كثير من الموارد بل أكثرها لا يمكن وان لم نقل باشتراطها يلزم الجهل بصفة المبيع وهو يبطل البيع فما الحيلة والجواب عن هذه الشبهة انه لا دليل على اشتراط
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 463 | السيد تقي الطباطبائي القمي