واما
المقام الثاني وهو ما تقتضيه القاعدة الأولية
ان مقتضى الارتكاز العقلائي اشتراط الخيار لكل من طرفي العقد على الاخر في ظرف عدم اقباض العوض منه فلاحظ ومما ذكرنا علم أن احكام خيار التأخير مترتبة على الخيار المبحوث عنه في المقام إذ قد ذكرنا ان المستفاد من الدليل انه من صغريات تلك الكبرى الكلية .
[ السادس خيار الرؤية ]
« قوله قدس سره : السادس خيار الرؤية : والمراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع
ما يمكن ان يقال في تقريب المدعى وجوه .
الوجه الأول : الاجماع
وفيه ما فيه من الاشكال الساري في منقوله ومحصله على فرض حصوله .
الوجه الثاني : قاعدة لا ضرر
بتقريب ان من تملك بالاشتراء مثلا عينا على خلاف الوصف الّذي تصور كون العين موصوفة به يكون متضررا فيرتفع بالقاعدة ويرد عليه أولا ان الاستدلال بالقاعدة مبني على مسلك المشهور في مفادها واما على طبق المسلك المنصور فلا مجال للاستدلال كما هو ظاهر وثانيا انه يمكن تصور تخلف الوصف على نحو لا يكون التخلف موجبا للضرر مثلا ان المشترى لو كان له غرض شخصي في اشتراء الحنطة الشامية فبانت انها كوفية ونفرض ان القيمة في كليهما على حد سواء . وثالثا انه يدخل في خيار الغبن فلا وجه لعده في قباله . ورابعا ان الضرر يوجب بطلان العقد لا ترتب الخيار . وخامسا ان شأن حديث لا ضرر نفي الحكم لا اثباته مثلا إذا كان الوضوء ضرريا يكون حديث لا ضرر مقتضيا لارتفاع وجوبه لا جعل التيم بدلا له فلاحظ . فتحصل ان