المعرفة بجميع الخصوصيات ان قلت يلزم الغرر ومعه يبطل البيع قلت يرد عليه أولا ان الدليل أخص من المدعى فإنه لا يلزم الغرر في كثير من الموارد وبعبارة أخرى في كثير من الموارد لا يكون في الاقدام خطر فلا وجه للبطلان وثانيا انه لا دليل على فساد الغرر وبطلانه وثالثا ان السيرة العقلائية والمتشرعية جارية على المعاملة بهذا النحو بالنسبة إلى الخصوصيات الموجبة لزيادة القيمة وقلتها واما بالنسبة إلى الصفة المرغوبة لدى البائع أو المشترى فيكفي الرؤية السابقة أو الرؤية عند إرادة الاشتراء أو التوصيف فان العقد يقع مبنيا على تلك الصفة وليس هذا عبارة عن تقييد العين كي يقال إن الجزئي الخارجي غير قابل للتقييد وأيضا ليس المراد تعليق العقد كي يقال إن لازم التعليق بطلان العقد عند الفقدان لا ثبوت الخيار مضافا إلى أن التعليق بنفسه موجب لبطلان العقد بل المراد ان العقد يتحقق مع جعل الخيار ان قلت جعل الخيار يتوقف على صحة العقد فإذا توقفت صحته على الشرط يلزم الدور قلت هذا امر عقلائي اي في نظر العقلاء مثل هذا العقد مشروطا بالخيار صحيح ومع فرض صحته يشمله دليل الامضاء فلاحظ .
« قوله قدس سره : وأشكل من ذلك ان الظاهر أن الوصف يقوم مقام الرؤية »
قال الشهيدي قدس سره في شرح هذه الجملة ما مضمونه الاشكال المتقدم اشكال على ما ذكروه ضابطا لبيع العين الغائبة بأنه ان أريد من الأوصاف جميع الأوصاف الدخيلة في المثمن فلازمه عدم امكان بيع العين الغائبة بالتوصيف لعدم امكان ذكر جميع الأوصاف الدخيلة
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 464
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٦٤