تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
والفواكه يوم إلى الليل « 1 » وقد قلنا في الدورة الأولى ان الحديث مرسل حسب ما قرره المقرر ولكن ليس كذلك فان الحديث تام سندا فان اسناد الصدوق إلى حسن بن علي بن فضال معتبر على ما كتبه الحاجياني ولا يقتضي كون الحديث مرسلا في مورد كونه كذلك على الاطلاق إذ يمكن ان يذكر المحدث الواحد حديثا مرة مرسلا ومرة أخرى مسندا ولا تنافي بين الارسال والاسناد فالنتيجة ان الحديث تام من حيث السند الا ان يقال إنه يبعد ان الصدوق قدس سره في مورد واحد ينقل الحديث تارة مرسلا وأخرى مسندا فيتردد الامر بين الارسال والاسناد فتكون النتيجة اجمال الامر فلا يمكن الاعتماد على الرواية ولقائل ان يقول انّه مجرد استبعاد وعليه يكون الحديث المسند قابلا للاعتماد عليه فلاحظ . واما من حيث الدلالة فالظاهر واللّه العالم انه عليه السلام حدد الزمان فيما يفسد من يومه بيوم واحد وبعبارة أخرى المراد من الحديث بيان خيار التأخير وانه يتحقق بعد مضى يوم واحد وان المراد بالعهدة المذكورة في الرواية ان البيع لازم إلى الليل والظاهر أن سيدنا الأستاذ هكذا فهم واستفاد من الحديث حيث ذكر في منهاجه في جملة من المسائل المربوطة بخيار تأخير الثمن مسئلة 37 ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل فإذا فسخ جاز له ان يتصرف في المبيع كيف شاء انتهى موضع الحاجة من كلامه فإنه قدس سره استفاد من الحديث ان هذا الخيار داخل في كلي خيار التأخير مع تحديد فيه من حيث الزمان الأول الذي يكون البيع فيه لازما هذا تمام الكلام في المقام الأول .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 459 | السيد تقي الطباطبائي القمي