مقتضى هذه القاعدة ان الضمان في مقابل المنافع فيلزم ان يكون ضمان التالف على مالكه وهذه القاعدة لا أساس لها ولا دليل عليها القاعدة الثانية قاعدة ان التلف في زمن الخيار فهو ممن لا خيار له والمفروض ان الخيار بعد الثلاثة للبائع فلا بد من كون الضمان على المشترى .
وأجاب الشيخ قدس سره بأن هذه القاعدة تختص ببعض اقسام الخيار مضافا إلى أنها تختص بما بعد القبض فلا تعارض ولا تلاقى بينهما وتفصيل الكلام موكول إلى احكام الخيارات واحكام القبض .
« قوله قدس سره : ولو تلف في الثلاثة فالمشهور كونه من مال البائع أيضا » .
الشيخ قدس سره أولا قوى عدم ضمان البائع للاجماع المدعى مؤيدا بقاعدة ضمان كل عين على مالكها وبعد ذلك رد القول المذكور بكون الاجماع موهونا ودليل القاعدة يختص بالنبوي الذي انجبر ضعفه سندا .
مضافا إلى حديث عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال آتيك غدا ان شاء اللّه فسرق المتاع من مال من يكون قال من مال صاحب المتاع الّذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه « 1 » .
ويرد عليه ان النبوي لا ينجبر ضعفه بالشهرة كما مرّ منا مرارا واما حديث عقبة بن خالد فغير تام سندا إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار .