تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

الوجه الرابع ان الخيار المذكور مستند إلى الشرط الضمني غاية الأمر الشارع الاقدس قد تصرف فيه وجعل له حدودا

ولا اشكال في أن من له الشرط يجوز التجاوز عن حقه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان الحق الناشي عن الاشتراط حق فعلي فإذا تجاوز المشروط له عن حقه لا يبقى موضوع للخيار . ويرد عليه أولا ان الخيار المستفاد من الشرع لا يرتبط بالخيار المجعول بالشرط الارتكازى ولذا لو فرضنا انهما صرحا بعدم الاشتراط يثبت خيار التأخير المستفاد من النص إذا تحقق موضوعه . وثانيا انه لا وجه لقياس جعل الخيار بجعل فعل على أحد الطرفين بالاشتراط كالخياطة مثلا فان الفعل مثل الخياطة لو شرط على أحد يصير الشارط مطالبا بالفعل للفعل الفلاني في الظرف الكذائي والمشروط عليه يصير مديونا كذلك فيمكن ان يقال إن الدائن بالفعل يبرأ المديون ويسقط الدين عن ذمته واما الخيار فلا تحقق له الا بعد مضى الثلاثة فلا مجال لهذا البيان والقياس مع الفارق . « قوله قدس سره :

الثاني اشتراط سقوطه في متن العقد »

الظاهر أن الالتزام به مشكل الا ان يقوم عليه اجماع تعبدي كما أشار إليه الشيخ قدس سره وصفوة الكلام ان دليل الشرط لا يكون مشرعا ففي كل مورد احرز جواز امر وضعا أو تكليفا لكان لاشتراطه مجال واما ان لم يكن كذلك يشكل الالتزام بجواز الاشتراط بل مقتضى الصناعة الالتزام بفساد الاشتراط المذكور فان مقتضى الأصل عدم ثبوت حق الاسقاط قبل الثلاثة فيكون اشتراطه خلاف المشروع . ثم إنه لا بد من التنبيه بنكتة وهي ان اشتراط السقوط يتصور على انحاء النحو الأول ان يشترط على الطرف ان يسقط خياره بعد
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 454 | السيد تقي الطباطبائي القمي