لا يجب الوفاء فلا يجب الاقباض غير تام فإنه لا ربط بين المقامين إذ وجوب الوفاء وعدمه عبارة عن عدم حق الفسخ وثبوت حقه وهذا لا يرتبط بوجوب اقباض مال الغير فان امساك مال الغير وعدم اقباضه حرام .
ان قلت وجوب الاقباض من باب الشرط الضمني والمفروض ان العقد جائز فلا يشمله دليل وجوب الوفاء .
قلت يرد على التقريب أولا ان وجوب الاقباض ليس من باب الشرط الضمني بل وجوبه من باب وجوب تسليم مال الغير إليه وعدم امساكه وحرمة التصرف فيه .
الا ان يقال التصرف حرام ولكن لا وجه لوجوب الاقباض ولا دليل عليه الا الشرط الارتكازى .
وثانيا ان دليل وجوب العمل بالشرط غير منحصر بدليل وجوب الوفاء بل العمدة دليل لزوم الشرط وقوله ( ع ) المؤمنون عند شروطهم .
ان قلت كيف يمكن ان يكون العقد جائزا والشرط الارتكازى الضمني لازما قلت لا تنافى بين الامرين فان كل حكم تابع لموضوعه ولذا لو فرض انفساخ العقد بالفسخ أو بالإقالة يبقى لزوم الشرط بحاله بل يمكن ان يقال إن الشرط في ضمن العقد الفاسد صحيح ويجب العمل به لتحقق موضوع الشرط وترتب الحكم على موضوعه ضروري .
ولما انجر الكلام إلى هنا نشير إلى نكتة وان كانت خارجة عن البحث وهي انه لو علق المكلف فعله الفلاني على شرط كأن يقول ويلتزم بأنه لو قدم المسافر الفلاني من السفر في يوم السبت انا
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 450
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٥٠