تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
المغبون واختيارها بيده هذا في الغرس . وأما في الزرع فربما يقال بان له الابقاء مع الأجرة وليس لصاحب الأرض منعه بتقريب ان مدة اشغال الزرع للأرض قصيرة فلا يتضرر لا الغابن ولا المغبون بخلاف الغرس فلا بد من التفريق بين الغرس والزرع . ويرد عليه انه لا فرق بين الموردين والدليل ليس قاعدة نفي الضرر حتى يقرب الاستدلال بالنحو المذكور مضافا إلى أن الضرر مرتفع في المدة الطويلة بتأدية الأجرة الزائدة فلا وجه للتفريق ولعله قدس سره أشار إلى ما ذكرناه بقوله فتأمل .

الفرع الثاني عشر : انه لو طلب الغابن قلع غرسه فهل للمغبون منعه

الظاهر أنه ليس له حق المنع إذ كما يكون المالك مسلطا على طلب قلع الغرس وافراغ الأرض من المغروس كذلك لمالك الغرس قلع مملوكه وعدم ابقائه في تلك الأرض نعم عليه طم الأرض .

الفرع الثالث عشر : ان التغير لو كان بالامتزاج فيتصور فيه اقسام

القسم الأول : ان ينعدم أحدهما في الآخر

كما لو امتزج مقدار من ماء الورد مع الماء أو مع النفط فلو انفسخ العقد لا بدّ من دفع العوض من المثل أو القيمة إذ المفروض صيرورة العين تالفة بالامتزاج .

القسم الثاني ان لا ينعدم بالامتزاج وكان امتزاجه بغير الجنس وصار المجموع طبيعة ثالثة

كما لو امتزج الأنجبين مع الخل وصار حقيقة أخرى فأيضا تصل النوبة إلى البدل من المثل أو القيمة فان العين تغيرت والصورة الأولية صارت معدومة والمادة تصورت