تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
والتفريق بين خيار التحجير وخيار الغبن لا وجه له فان المناط والمعيار تزاحم الحقين في زمان واحد واما تقدم سبب أحدهما على السبب الاخر زمانا فلا اعتبار به فلاحظ .

الفرع العاشر : انه لو قلنا بجواز القلع مع الأرش أو مطلقا فهل للمغبون وجوب الرجوع إلى المالك أو لا

ومع امتناعه إلى الحاكم ثانيا ومع تعذره يتصدى بنفسه أم يجوز التصدي بنفسه من اوّل الامر ؟ الظاهر أنه ليس له التصدي ابتداءً إذ المفروض ان الغرس لمالكه واختياره بيده ولا يجوز التصرف في ماله الا باذنه فيلزم مراجعته ثم التصدي بنفسه فإذا تصدى بلا مراجعته وتلف يضمن القالع لان يده يد عدوان ولا فرق بين المقام وبين دخول أغصان شجر الجار إلى دار جاره فإنه يجب على المالك الاخراج والتفريق بين الموردين بان دخول الأغصان بدون اختيار المالك غير فارق بين الموردين لان حدوثه وان لم يكن باختياره ولكن بقائه في ملك الغير باختياره .

الفرع الحادي عشر : انه لو اختار الغابن الابقاء فلا بد من المراضاة مع المالك

والتوافق على الأجرة المسماة إذ المفروض ان الأرض مملوكة للمغبون وهو مسلط على ملكه فلا بد من الموافقة معه ولا مجال لان يقال كما في عبارة الشيخ ان حق المغبون مقدم على الغرس فإنه لا يرجع إلى محصل بل الميزان ما ذكرنا من كونها مملوكة له ولا يجوز التصرف في ملك أحد لا حدوثا ولا بقاء . وبعبارة واضحة لا مجال لان يستدل على المدعى بالتقريب المذكور في عبارة الشيخ فان خيار المغبون متعلق بالعقد ولا اثر لتقدمه زمانا وتأخره والعمدة ان الأرض بعد الانفساخ ترجع إلى
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 431 | السيد تقي الطباطبائي القمي