مضافا إلى مفهوم قوله صلى اللّه عليه وآله ليس لعرق ظالم حق إذ المفروض ان الغرس عن حق .
القول الثالث ان للمغبون قلع الغرس مع الأرش بتقريب انه ليس للغارس اشغال مملوك الغير والمفروض ان الأرض مملوكة للمغبون بعد الفسخ ولكن الغارس يكون له المغروس المنصوب اى بهذه الصفة فله الأرش فليس للغابن ابقاء الغرس في الأرض لان الأرض مملوكة للغير كما أنه ليس للمغبون قلع الغرس بلا دفع الأرش فان المفروض انه مالك للغرس المنصوب .
ان قلت اي فرق بين المقام وبين ما لو باع أرضا والمشتري غرس فيها ثم صار مفلسا والبائع فسخ العقد بخيار التفليس ولا يجوز له قلع الغرس لا مع الأرش ولا بلا أرش ذهب إليه الأكثر .
قلت : الفارق بين المقامين انه في مورد خيار الغبن يكون العقد متزلزلا من اوّل الامر فحق الخيار يقدم على حق الغرس واما في خيار التحجير فقد حدث بعد الحجر فالغرس وقع قبل ثبوت التزلزل فيكون مثل ما يشتري الأرض المغروسة فإنه لا اشكال في عدم جواز قلع الغرس .
إذا عرفت ما تقدم نقول الحق هو القول الأول إذ المفروض ان الأرض مملوكة لمالكها فكما ان احداث الغرس في الأرض المملوكة يتوقف على إجازة مالك الأرض كذلك ابقائها يحتاج إليها ولا فرق بين المقام وبين مورد خيار التحجير فان اثبات الحق للابقاء حتى مع الأرش يحتاج إلى الدليل بل الدليل قائم على عدم حق الابقاء وأيضا قائم على عدم وجوب الأرش وهو الاستصحاب فان مقتضاه عدم تحقق الضمان كما أن مقتضى اصالة الإباحة عدم حرمة الافراغ
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 430
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٣٠