تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والحق هو الاحتمال الثاني فإنه مقتضى القاعدة الأولية بحسب الارتكاز العقلائي وأما الاحتمال الأول فلا وجه له ظاهرا ولا مقتضي له . مضافا إلى أنا نسأل القائل به انه قبل البيع هذه العين المشار إليها هل تكون مملوكة لأحدهما أو لكليهما أو لثالث اما الأول والثالث فباطل بالضرورة وأما الثاني فيتوجه السؤال بأنه باي نحو تكون مشتركة بينهما . ان قلت : عليه يلزم الربا وعلى القول بحرمته في جميع المعاوضات يشمل المقام أيضا فما الحيلة وما الوسيلة . قلت : يرد عليه أولا ان الربا يختص بالبيع ولا وجه للالتزام به في غيره وثانيا ان مقامنا خارج عن عنوان المعاوضة فان حصول الشركة بالامتزاج لا يكون معاوضة فيكون المقام خارجا موضوعا فلاحظ .

ثم إن الشيخ قدس سره تعرض لتلف العوضين وللفروع المتفرعة عليه

الفرع الأول لو تلفت العين عند المغبون باتلاف متلف

وقبل ان يأخذ العوض من المتلف فسخ العقد فهل يرجع الغابن إلى المتلف كما في عبارة الشيخ أم لا ؟ الحق هو الثاني إذ المفروض ان العقد ينفسخ بالفسخ من الحين وكانت العين مملوكة للمغبون فالمتلف ضامن للمغبون ولا وجه لرجوع الغابن إليه اللهم الا ان يقال إن المقام من صغريات تعاقب الأيدي ومقتضى القاعدة ان يكون الغابن ذا حقّ في الرجوع إلى كل من المغبون والمتلف . وان شئت قلت إن المتلف باتلافه يصير ضامنا للمغبون وبعد
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 434 | السيد تقي الطباطبائي القمي