عليه رد العين على جميع الصور فان القاعدة تقتضي ضمان نفس العين وعلى تقدير تعذره تصل النوبة إلى المثل ثم إلى القيمة ولذا ذكرنا في باب الضمان ان الميزان قيمة يوم الدفع لثبوت العين في الذمة نعم في باب الغصب التزمنا بضمان قيمة يوم الغصب بلحاظ صحيح أبي ولاد الدال على المدعى حيث قال عليه السلام قيمة بغل يوم خالفته .
الفرع التاسع : انه لو تصرف الغابن في العين تصرفا مغيرا لها
فاما يكون بالنقيصة واما بالزيادة واما بالامتزاج فهنا صور .
الصورة الأولى : ما لو كان التغير بالنقيصة وكان النقصان موجبا للأرش
فإذا فسخ المغبون يأخذ العين مع أرش العيب إذ الفسخ يوجب انحلال العقد ورجوع العين إلى مالكها الأول وقد فرض انها معيوبة بعيب موجب للأرش وأيضا انها مضمونة ولم تؤخذ مجانا فلا بد من ردها مع الأرش بعد اخذ عوضها المسمى بعد الفسخ كما هو المفروض .
الصورة الثانية : ما لو تغيرت العين بالنقيصة بأن تلف جزء منها وفي هذه الصورة يلزم تداركه بالعوض
كما هو المقرر في باب الضمان فلو اشترى منا من الحنطة ونقصت الحنطة بمقدار نصف المن ثم فسخ المشتري العقد بخيار الغبن يجب عليه رد عوض النصف التالف .
الصورة الثالثة : ما لم يوجب التغير شيئا
فإنه يرد العين بلا ضميمة وهل يلحق بهذه الصورة لو استأجر الغابن العين مدة والمغبون بعد الفسخ وجدها مسلوبة المنفعة مدة .