المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم لكن صحة الشرط بلا صحة العقد امر غير معقول إذ مع عدم صحة العقد لا موضوع للفسخ وعدمه .
« قوله قدس سره : وكيف كان فلا أرى اشكالا في اشتراط سقوط خيار الغبن »
الخ كيف لا يرى الاشكال والحال ان قوام عدم الغرر وعدم الخطر بوجود الخيار ومع عدمه يكون العقد غرريا والغرر يبطل العقد كما هو المفروض عندهم .
والذي يختلج بالبال في هذه العجالة ان الفسخ لو لم يكن جائزا تكليفا يصدق ان العقد غرري فيكون باطلا ومع بطلان العقد لا يبقى مجال للفسخ فالشرط باطل .
ولما انجر الكلام إلى هنا ننبه بنكتة دقيقة مهمة وهي ان الشرط لو كان جائزا شرعا يكون نافذا ولو مع كون العقد فاسدا كما لو باع زيد من عمرو مقدارا من الخمر واشترط عليه ان يزور الحسين عليه السلام في يوم الجمعة فان العقد باطل كما هو ظاهر ولكن الشرط صحيح وواجب الوفاء ولا تنافي بين الامرين فان مفهوم الشرط إذا صدق كما هو المفروض يكون نافذا ولا تلازم بين الامرين بل نقول الشرط الابتدائي جائز ونافذ كما لو قال إن كانت هذه الليلة ليلة الجمعة فانا أزور الحسين عليه السلام إذ يصدق على الالتزام المذكور عنوان الشرط ومن ناحية أخرى الشرط نافذ فشرطه زيارة الحسين صحيح ونافذ واجب الوفاء بمقتضى دليل وجوب العمل بالشرط فلاحظ واغتنم لكن اطلاق الشرط الابتدائي على الشرط مسامحي فان مفهوم الشرط لا يتحقق الا بالارتباط .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 418
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤١٨