تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
القسم الأول الخيار الشرعي والقسم الثاني الخيار الجعلى بجعل المتعاقدين أما القسم الأول فلا يمكن أن يكون مصححا للعقد إذ تعلق الخيار يتوقف على صحة العقد والحال ان صحة العقد تتوقف على الخيار فيدور واما الخيار الجعلي فهو يوجب رفع الغرر . وبعبارة أخرى الخيار يوجب تعنون العقد بعدم كونه غرريا وبعد فرض عدم كونه غرريا يشمله دليل الامضاء من قوله « أحل اللّه البيع » وقوله « تجارة عن تراض » . « قوله قدس سره : كبيع المجهول » ما المراد من المجهول فإنه تارة يكون المبيع مجهول الوجود وأخرى يكون مجهول الصفة اما لو كان مجهول الوجود فلا معنى لبيعه الاعلى نحو التعليق فلا تصل النوبة إلى الخيار إذ لو بيع معلقا على وجوده يصح البيع على تقدير تحقق الشرط ويبطل على تقدير عدمه . وأما مجهول الصفة فان دل الدليل على اشتراط العلم بتلك الصفة الخاصة فلا بد من رعا العلم بها في صحة البيع والا فيمكن تصحيح البيع باشتراط كونه واجدا والا يكون الخيار للشارط وبهذا النحو يمكن تصحيح البيع في جميع الموارد هذا على تقدير البناء على كون الغرر مبطلا للعقد واما على تقدير عدم تمامية الدليل على بطلان الغرر كما هو كذلك فلا مانع عن الالتزام بالصحة بلا اشتراط الخيار . « قوله قدس سره : لا إلى عدم التزام ما اشترطاه من الأوصاف » الذي يختلج بالبال ان يقال إن الالتزام يتعلق بالامر الاختياري للمكلف كالالتزام بالخياطة أو الكناسة وأمثالهما من الأفعال الاختيارية وأما الالتزام بأمر خارج عن الاختيار كنزول المطر من