تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
التعبير بالاسقاط مسامحة فان الاسقاط فرع الثبوت والحال ان مرجع الاسقاط في المقام إلى عدم الاشتراط وعليه يكون محل الاشكال على مسلك القوم حيث يرون الغرر مفسدا للبيع . ولكن قد تقدم منا ان الغرر معناه الخديعة وليس المراد منه الخطر فلا يرتبط بما نحن بصدده وهو البيع مع الجهل بالقيمة وعدم الاشتراط مضافا إلى أن مدرك البطلان ضعيف . بالإضافة إلى أن الدليل أخص من المدعى إذ ربما يكون المعاملة بحيث لا يكون خطرا للجاهل ويرى العقد بصلاحه فلا وجه للبطلان من ناحية الجهل بالقيمة ومما ذكرنا ظهر الاشكال فيما أفاد الماتن بالنسبة إلى خيار الرؤية فان الكلام فيه هو الكلام بلا فرق . « قوله قدس سره : بان الغرر في الغبن سهل الإزالة » لم يعلم المراد من الجملة فان سهولة الإزالة لا تقتضي ان لا تكون مؤثرة وبعبارة واضحة إذا فرض تحقق الغبن وفرض كونه موجبا للفساد فلا مجال للمنع عن فساده بكونه سهل الإزالة فلاحظ . « قوله قدس سره : لكن الأقوى الصحة » الخ إذا كان الغرر موجبا للبطلان كما أن بنائهم عليه فكيف يكون الأقوى الصحة بل الأقوى الفساد نعم على ما ذكرنا لا وجه للفساد إذ قلنا مرارا ان الغرر معناه الخدعة مضافا إلى أن المدرك للبطلان ضعيف . بالإضافة إلى أنه ربما لا يكون خطر للمغبون واما ما افاده من أن الخيار لا يرفع الغرر فيرد عليه انه تقدم منا ان الخيار على نحوين وقسمين :