تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
السماء مثلا فلا مجال له وعليه كيف يمكن الالتزام بكون العبد كاتبا أو الأمة مليحة وهكذا فمرجع اشتراط الصفة إلى جعل الخيار عند التخلف . وصفوة القول إن الامر الذي يفيد للمشتري عند الشك في الصفة ان يكون له خيار تخلف الوصف والا فيكون البيع خطريا مضافا إلى انا سلمنا صحة الالتزام بكون المبيع ذا وصف كذائى لكن اي اثر يترتب على هذا الالتزام عند التخلف غير الخيار . « قوله قدس سره : ولا تنافى بين ان يقدم على اشتراء العين بانيا على وجود تلك الأوصاف وبين الالتزام بعدم الفسخ » الخ تارة يكون الخيار مجعولا غاية الأمر قد اشترط على ذي الخيار ان لا يفسخ وأخرى لا يكون له الخيار اما مع عدم جعل الخيار فلا معنى لاشتراط عدم الفسخ إذ ليس له خيار كي يفسخ أو لا يفسخ . وأما مع جعل الخيار فالظاهر عدم صحة اشتراط عدم الفسخ إذ يلزم الخلف فان صحة الشرط المذكور يتوقف على صحة العقد والحال ان صحة العقد تتوقف على جواز الفسخ ولعله يشير بأمره بالتأمل إلى ما ذكرنا . الا ان يقال إن جواز الشرط يتوقف على صحة العقد وصحة العقد تتوقف على جواز الفسخ وضعيا لا تكليفيا ولكن كيف يمكن الالتزام بالصحة بهذا النحو فان مرجعه إلى الخلف إذ ارتفاع الخطر بالقدرة على الفسخ والحال انه ملزم بعدم الفسخ فلاحظ . مضافا إلى أن صحة الشرط لا تتوقف على صحة العقد ولذا نرى ان الشرط في ضمن العقد الفاسد صحيح لاطلاق قوله عليه السلام
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 417 | السيد تقي الطباطبائي القمي