تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بلا كلام ولا اشكال وبلا فرق بين كون المدرك حديث لا ضرر أو الاشتراط الارتكازي أما على الأول فلان الضرر يتحقق بنفس العقد فيتحقق الخيار وأما على الثاني فلان الخيار يتفرع على التخلف وهو يتحقق حين العقد نعم ما دام لم يظهر الغبن لا مجال لا عمال الخيار . فالحق ان يقال إن الغبن بحسب مقام الحكم الواقعي يوجد الخيار من اوّل الامر وأما بحسب الحكم الظاهري فلا يتحقق الا بعد ظهور الغبن وان شئت فقل ان ظهور الغبن كاشف عقلي بالنسبة إلى الحكم الواقعي وشرط شرعي بالنسبة إلى الحكم الظاهري فلاحظ . « قوله قدس سره : فلا يحدث الا بعد ظهور الغبن » ان كان مراده انه في مقام الظاهر ليس له الا بعد ظهور الغبن كما هو ليس ببعيد فما أفاده تام وأما ان كان المراد انه ليس له في الواقع بحيث إذا فسخ أو اسقط لم يؤثر فلا يكون تاما . وصفوة القول إن الميزان في ثبوت الخيار وعدمه هو الغبن الواقعي والعلم والجهل ليسا دخيلين فيهما . ومما ذكرنا يظهر انه لا فرق بين العلم والجهل الا بالنسبة إلى الحكم الظاهري نعم فيما يكون على خلاف القاعدة الأولية ككون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له لا بدّ من ملاحظة دليله أولا من حيث الاعتبار وعدمه ثم ملاحظة مقدار دلالته . وعلى الجملة القاعدة الأولية تقتضي ترتب الآثار على الوجود الواقعي للخيار الا ان يقوم دليل في مورد خاص على الخلاف ولا فرق من هذه الجهة بين خيار الغبن وبقية الخيارات .