لو باع ما يسوى عشرة دنانير بدينار واحد فلا يشمله الحديث قطعا إذ الضرر بفعل المكلف نفسه ولا يرتبط بالشارع الاقدس فلا تغفل .
وحيث وقع الكلام في مفاد لا ضرر على مذاق المشهور في معناه نذكر فرعا وهو انه ربما يقال إنه لو لاقت النجاسة مع مقدار من الزيت المائع أو السمن كذلك لا يمكن الالتزام بنجاسة الملاقى بالفتح للضرر والقاعدة ترفع الضرر .
وهذا التوهم فاسد إذ علم من جملة من النصوص الواردة في السمن والزيت الدالة على الانفعال لزوم الاجتناب والقاء ما لاقى النجاسة فلا مجال للاستدلال بالقاعدة .
« قوله قدس سره : بقي هنا شيء وهو ان ظاهر الأصحاب وغيرهم ان المناط في الضرر الموجب للخيار كون المعاملة ضررية مع قطع النظر عن ملاحظة حال اشخاص المتبايعين » .
ما افاده تام لا غبار عليه فان الموضوع المأخوذ في الحديث عنوان الضرر ومقتضاه ترتب الحكم عليه بلا ملاحظة حال المتضرر فالميزان تحقق الضرر وصدقه فإذا صدق يترتب عليه الحكم نعم كما أفاد الشيخ يمكن تخصيص الدليل في مورد بالنص الخاص الوارد في ذلك المورد فان تخصيص العام غير عزيز .
« قوله قدس سره : بل لعدم كونه ضررا »
الخ .
هذا مما لا يمكن المساعدة عليه فان الاجر الأخروي لا يوجب انتفاء عنوان الضرر الدنيوي وبعبارة أخرى لا اشكال في تحقق الضرر الدنيوي فان الضرر عبارة عن النقص في المال أو البدن أو الاعتبار أو راحة الخيال غاية ما في الباب انه يتدارك في الآخرة
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 410
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤١٠