تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والظاهر أن التقديرات المذكورة في المقام لا ترجع إلى محصل صحيح إذ ليس فيه وضع شرعي وحقيقة شرعية بل مفهوم عرفي والمرجع فيه العرف ونعم ما نقل عن العلامة حيث قال على ما نقل عنه ما لا يتغابن الناس بمثله . « قوله قدس سره : ثم الظاهر أن المرجع عند الشك في ذلك هو اصالة ثبوت الخيار » . القاعدة تقتضي التفصيل بان يقال المدرك للخيار ان كان الشرط الارتكازي ففي مورد الشك في الخيار وعدمه تكون النتيجة عدمه إذ يشك في أنه هل تحقق الخيار أم لا ؟ فان الخيار متفرع على تخلف الشرط وهو مشكوك فيه ومقتضى الأصل عدمه . ويمكن جريان الأصل في الحكم أي استصحاب عدم تحقق الخيار لكن ما دام ان يجري الأصل في الموضوع لا تصل النوبة إلى جريانه في الحكم لتقدم الأصل السببي على الأصل المسببي . وأما ان كان المدرك للخيار حديث لا ضرر فالقاعدة تقتضي ثبوت الخيار إذ المفروض تحقق الضرر وهو منفي في الشريعة المقدسة ولا وجه للفرق بين الفاحش وغيره فإنه خلاف اطلاق دليل لا ضرر والتسامح وعدمه ليسا دخيلين في الامر بل الميزان تحقق الموضوع وبعد تحققه يترتب عليه الحكم . ولما انجر الكلام إلى هنا نشير إلى نكتة وهي انه سلمنا ان حديث لا ضرر ناظر إلى أدلة الاحكام ويخصّصها كما هو المشهور بين القوم لكن نقول المستفاد من الحديث ان الشارع الاقدس لا يجعل للمكلفين احكاما ضررية واما الضرر الناشي من قبل المكلف كما