تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ومنها ما رواه أبو هريرة قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان يبيع حاضر لباد « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا مضافا إلى أنها لا تدل على الخيار ومنها ما ارسله في دعائم الاسلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله انه نهى ان يبيع الحاضر للبادي « 2 » والمرسل لا اعتبار به .

الوجه السابع : الاشتراط الضمني الارتكازي

بتقريب ان كل شخص يريد ان يتحفظ مالية ماله وغير راض بالضرر فبارتكازه حين العقد يشترط لنفسه الخيار إذا كان مغبونا ومن ناحية أخرى ان اشتراط الخيار امر جائز في الشريعة . وان شئت قلت بعد ما فرضنا ان الانسان في مقام المعاملة بصدد أبقاه مقدار مالية ماله في العوض الذي يأخذه من الطرف المقابل فإذا اقدم على المعاملة فاما يقيد المأخوذ بكونه ذا مالية كذائية واما يعلق العقد على كونه موصوفا بهذا الوصف واما يعقد على الاطلاق ويجعل لنفسه الخيار . اما الأول والثاني فلا يمكن الالتزام بهما فان الجزئي الخارجي غير قابل للتقييد والتعليق باطل بالاجماع فالامر منحصر في الطريق الثالث . فالنتيجة ان خيار الغبن من باب الاشتراط الضمني الارتكازي ولازمه ان المغبون يرضى بالعقد غاية الأمر يشترط لنفسه الخيار في صورة كونه مغبونا وشرط الخيار جائز .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 30 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .