تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
« قوله قدس سره : ثم إن ثبوت الخيار به مع الشرط المذكور هو المعروف بين الأصحاب » قال في الحدائق وهذا النوع من الخيار لم يذكره كثير من المتقدمين والقول به انما ثبت عن الشيخ واتباعه ونقل في الدروس وكذا في المسالك عن المحقق في الدرس القول بعدمه إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه . وكيف كان

ما يمكن ان يذكر في تقريب الاستدلال عليه وجوه .

الوجه الأول : الاجماع

وحال الاجماع في الاشكال ظاهر فان المنقول منه غير حجة والمحصل منه على تقدير حصوله محتمل المدرك ان لم يكن مقطوعا به .

الوجه الثاني : قوله تعالى « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » *

« 1 » بتقريب ان المستفاد من الآية النهي عن الاكل بالباطل والبيع الغبني باطل . وفيه أولا : ان لازمه بطلان العقد لا صحته وثبوت الخيار فيه . وثانيا انا قد ذكرنا مرارا ان الباء للسببية لا للمقابلة فتكون الآية أجنبية عن المدعى فان البيع من الأسباب الصحيحة .

الوجه الثالث قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »

ويمكن ان يقرب الاستدلال بالآية على المدعى بوجهين أحدهما ان المستفاد من الآية اشتراط الرضا بالتجارة والمغبون إذا كان عالما لا يكون راضيا . ويرد عليه أولا ان الدليل أخص من المدعى إذ ربما يكون راضيا
هامش
( 1 ) النساء / 29 .