تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ومن العقود اللازمة الصلح ولا اشكال أيضا في جواز جعل الخيار فيه بالاشتراط بل الامر في الصلح من هذه الجهة اظهر من الإجارة ومنها الرهن فإنه نقل عن بعض الأساطين ان جعل الخيار فيه ينافي كونه وثيقة للدين . وفيه ما لا يخفى فان عمدة الاشكال عدم الدليل على الجواز بل الدليل قائم على عدمه وهو الاستصحاب فلاحظ . وقس على ما ذكر بقية العقود اللازمة فان الأصل الأولي عدم الجواز والجواز يحتاج إلى الدليل ففي كل مورد ثبت الجواز بالسيرة نلتزم به والا فلا . ومما ذكرنا ظهر الحال بالنسبة إلى العقود الجائزة فإنه يكفي لعدم الجواز عدم ثبوت مشروعية جعل الخيار بل الثابت بالاستصحاب عدمه وهذا هو العمدة والا فالاشكالات الواردة على جعل الخيار في العقود الجائزة كاللغوية واجتماع المثلين وتحصيل الحاصل وأمثالها لا ترجع إلى محصل . ومما تقدم يظهر عدم جواز اشتراط الخيار في الايقاعات فإنه يكفي لعدم الجواز عدم قيام دليل على الجواز بل قلنا إن مقتضى الاستصحاب عدم الجواز والا فالوجوه المذكورة للمنع قابلة للدفع للفقيه الخبير بالصناعة فلاحظ .

[ الرابع خيار الغبن ]

« قوله قدس سره : وأصله الخديعة » قال البحراني قدس سره في الحدائق أصله الخديعة وقال الطريحي في المجمع يقال غبنه في البيع من باب ضرب غبنا ويحرك خدعه والانصاف ان الجزم بكون مفهوم الغبن متقوما بالخدعة مشكل