تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

الفرع السابع انه هل يجوز الرد إلى الولي

والحال ان الولي يلزم ان يراعى مصلحة المولى عليه أو ان لا يكون التصرف مضرا بحاله أم لا ؟ الحق انه لا مجال لهذه الشبهة فإنه ليس تصرفا في مال المولى عليه كي يتوجه الاشكال المذكور بل التصرف صادر عن البائع وهو تصرف ناش عن الحق . وبعبارة واضحة : لا اختيار للولي في مفروض الكلام بل يده يد المولى عليه فكما ان المولى عليه لم يكن له الامتناع كذلك ليس للولي الامتناع وعلى هذا الأساس لو وصلت النوبة إلى عدول المؤمنين يحصل موضوع الخيار اى الرد وهو رده إليهم وعلى الجملة ليس اخذ الولي تصرفا اختياريا كي يقال يلزم كونه موافقا مع صلاح المولى عليه بل المدعى حصول الرد وتحققه فلاحظ .

الفرع الثامن : انه لو اشترى الأب شيئا للصغير بالخيار برد الثمن فهل يجوز للجد ان يأخذ المردود ؟

أو يجوز للأب ان يأخذه لو انعكس الامر ؟ الظاهر هو الجواز فإنه لا فرق بينهما إذ كلاهما قد ثبتت ولايتهما على الصغير فيكون كل منهما بدلا عن الاخر .

الفرع التاسع انه لو اشترى أحد حكام الشرع للصغير شيئا ببيع الخيار فهل يجوز رد الثمن إلى الحاكم الثاني

الظاهر أنه لا وجه لعدم الجواز فان تملك الثمن امر جديد فلا يكون تصرفا في مورد التصرف الصادر عن الحاكم الأول فيجوز ولكن إذا فرض انه يعد عرفا مزاحمة مع الحاكم الأول يشكل الجواز لعدم الدليل على الولاية على الاطلاق بل ولاية الحاكم من باب القدر المتيقن ولا يقين في الفرض مضافا إلى أنه إذا صدق عنوان المزاحم يشكل الجزم ببقاء عدالة المزاحم
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 389 | السيد تقي الطباطبائي القمي