تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
كيسه وكون تلفه على غيره يحتاج إلى الدليل ويؤيد المدعى قوله عليه السلام في ذيل حديث معاوية بن ميسرة أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري « 1 » . ولا فرق في ذلك بين ان يكون التلف قبل الرد أو بعده كما أن القاعدة الأولية تقتضى أن تكون منافعه له . « قوله قدس سره : والظاهر عدم سقوط خيار البائع » الخ قد مرّ منا ان هذا التعبير مسامحة إذ لا خيار قبل الرد وكيف كان فلو ردّ البائع الثمن فهل يتحقق الخيار المجعول أم لا ؟ تارة يشكل بأنه بعد تلف العين لا موضوع للخيار وهذه الدعوى فاسدة لان موضوع الخيار نفس العقد لا العين فلا يرتبط تلف العين وعدمه بالخيار وعدمه فلا اشكال من هذه الجهة . وانما الاشكال من ناحية أخرى فان جعل الخيار على خلاف القانون المقرر الشرعي إذ ينافي لزوم العقد فيلزم الاقتصار على مقدار تحقق السيرة الا ان يقال يستفاد من بعض النصوص جواز جعل الخيار ومقتضى اطلاقه جواز جعله حتى مع تلف العين لاحظ ما رواه ابن سنان « 2 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان المرتكز في ذهن السائل بقاء خيار الشرط اي الخيار المسبب عن الشرط حتى بعد تلف العين والإمام عليه السلام لم يردعه عن ارتكازه مضافا إلى أن قوله في ذيل الحديث صريح في المطلوب فلاحظ .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 374 . ( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 366 .