تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

الوجه الثالث ان المفروض ان الرد موضوع لتحقق الخيار فما دام لم يتحقق الرد لا يتحقق الخيار

والخيار عارض للعقد ومن احكامه والحال ان الفسخ اعدام للعقد وكيف يمكن ان يكون شيء واحد وهو الرد موجدا للخيار ومعدما للعقد فإنه يلزم الخلف إذ يلزم من وجوده عدمه وان شئت قلت يلزم ان يكون شيء واحد وهو الرد يوجد الخيار ويعدم موضوع الخيار ومرجعه إلى التناقض . ان قلت : تأخر الخيار عن الرد رتبي فلا يتوجه الاشكال قلت : الاشكال في أن لازم القول المذكور كون شيء موضوعا لشيء ومع ذلك يكون مقتضيا لعدمه وهو غير معقول نعم لا مانع ثبوتا من أن يقصد بالرد فسخ العقد بعد حين بنحو الوجوب المشروط لكن مجرد الامكان الثبوتي لا اثر له هذا تمام الكلام في الموضع الأول .

وأما الموضع الثاني فيمكن أن يقال إنه يستفاد من النص ان مجرد الرد يكفي في الفسخ

لاحظ ما رواه ابن عمار « 1 » . فإنه عليه السلام قال : ان جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه فان قوله عليه السلام يدل على أن الفسخ يتحقق بالرد فيتحقق التراد فلاحظ . واما ما أفاده الشيخ قدس سره من أن البائع يقصد بالرد كون المبيع له والثمن للمشتري فغير تام فان الفسخ حل العقد ونتيجته التراد . مضافا إلى أن الرد تمام الموضوع لتحقق الحق فكيف يمكن ان يقصد به التراد الاعلى النحو التعليق ولا دليل عليه الا الخبر الخاص بالتقريب الذي تقدم منا .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 373 .