الا أن يقال : يفهم من الحديث ان المخالط مع أهل السواد يبيع أولا عينا منه نسية ثم البدوي يبيع داره أو ارضه من البائع الأولي ويجعل ثمن الدار أو الأرض ما في ذمته ويجعل خيارا لنفسه والانصاف ان الحديث ليس واضح الدلالة بل فيه اجمال .
الفرع السابع : انه لو كان الثمن كليا في ذمة غير البائع وصار شخصيا بالقبض فاللازم رعاية الشرط المجعول بينهما
وأما إذا اطلق فمقتضاه عموم الحكم كما يقول به الشيخ ولكن قد تقدم انه مع بقاء العين لا مجال لرد المثل أو القيمة فلاحظ .
« قوله قدس سره :
الأمر الثالث قيل ظاهر الأصحاب بناء على ما تقدم من أن رد الثمن في هذا البيع عندهم مقدمة لفسخ البائع »
الخ وقع الكلام في أنه هل يمكن فسخ العقد في بيع الخيار برد الثمن والوجه في وقوعه محل البحث ان الرد إذا كان مقدمة للخيار كيف يمكن ان يتحقق به الفسخ والكلام في المقام تارة يقع مع قطع النظر عن النص الخاص الوارد في المسألة وأخرى بلحاظ النص الخاص الوارد فيها فيقع الكلام في موضعين .
أما الموضع الأول فنقول ما يمكن ان يقال في تقريب المنع وجوه
الوجه الأول ان الرد بما هو رد لا يكون دليلا على الفسخ .
وفيه ان التقريب المذكور يتم فيما لا تكون قرينة على الفسخ واما لو قامت قرينة عليه فلا مجال للاشكال .
الوجه الثاني : ان الرد دليل إرادة الفسخ والإرادة غير المراد .
وفيه انه لو دل دليل على كون الرد بعنوان الفسخ لا يبقى موضوع للاشكال وبعبارة أخرى لو دل دليل على أن من له الخيار أراد برده فسخ العقد يتم الامر بلا اشكال .