تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والسنة دل على كون عقد البيع لازما وجعل الخيار يضاد اللزوم فالنتيجة عدم جواز الخيار للأجنبي ان قلت لا اشكال في جواز الوكالة فليكن هذا من مصادقيها قلت جعل الخيار لا يرتبط بالوكالة فان الخيار للموكل والوكيل وجود تنزيلى له ولا اصالة للوكيل واما في المقام فيكون الخيار له اصالة . « قوله قدس سره : ولو جعل الخيار لمتعدد كان كل منهم ذا خيار » مقتضى ما ذكرنا من عدم الجواز لا تصل النوبة إلى عنوان الفرع المذكور وأمثاله فيكون فرضيا وتعليقيا . فنقول جعل الخيار للمتعدد يتصور على اقسام القسم الأول ان يجعل الخيار لكل واحد مستقلا ففي هذه الصورة لو أجاز أحدها وفسخ الاخر يكون العقد منفسخا وليس هذا من باب تقديم الفسخ على الإجازة بل من باب ان المفروض ان لكل واحد خيارا فيؤثر فعل كل منهما اثره . القسم الثاني ان يكون الخيار للمجموع من حيث المجموع وفي هذه الصورة ما لم يتحقق الاجتماع على أحد الطرفين لا يؤثر إذ المفروض ان الخيار للمجموع فلا بد من الاجتماع . القسم الثالث ان يكون الخيار للجامع وفي هذه الصورة الامر للسابق والوجه فيه ظاهر . « قوله قدس سره : ولو خولف أمكن اعتبار فعله والا لم يكن لذكره فائدة » إذا فرض ان الخيار جعل للأجنبي استقلالا لم يكن وجه للتفريق بينه وبين المتعاقدين إذ الأجنبي على الفرض يصير بالجعل كاحدهما