ويرد عليه انه لا اشكال في أن الخيار امر مقدور للمكلف ولذا يمكن جعله ممن لا يعتقد باللّه تعالى .
وان شئت قلت : الخيار نحو اعتبار من الاعتبارات فلا يختص بناحية خاصة .
الايراد الرابع : ان الاشتراط مفهومه متقوم بالارتباط وليس في جعل الخيار ارتباط والمعروف بين القوم انه لا اعتبار بالشرط الابتدائي .
ويرد عليه ان الامر ليس كذلك فان جعل الخيار يتصور بنحوين .
أحدهما : ان يبيع داره مثلا على نحو الاطلاق ويجعل لنفسه الخيار ثانيهما ان يشترط الخيار بان يعلق البيع على التزام الطرف الآخر بالخيار فإن كان على النحو الأول لا يكون مؤثرا إذ جعل الخيار في في نفسه لا دليل على صحته شرعا واما إذا كان على النحو الثاني فيكون صحيحا إذ مفهوم الاشتراط متحقق حيث فرض تعليق البيع على الالتزام بالخيار .
ان قلت : التعليق يفسد العقد بالاجماع قلت : التعليق على امر محرز وجوده لا يكون مبطلا فإنه ليس مورد الاجماع .
الايراد الخامس : ان اشتراط الخيار مخالف مع المقرر الشرعي فان الشارع الاقدس حكم بلزوم البيع .
وقد أورد سيد الحاشية قدس سره على الاشكال المذكور بان اللزوم ليس من مقتضيات العقد بل اللزوم مقتضى اطلاق العقد فلا يكون شرط الخيار خلاف المقرر الشرعي .
وما أفاده لا يرجع إلى محصل صحيح إذ نسأل ان دليل وجوب الوفاء بالعقد مهمل أو مطلق أو مقيد بعدم جعل الخيار ومع جعل
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 364
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٦٤