تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
باطلا فيما يكون المعلق عليه امرا مرددا ومشكوكا فيه كقدوم زيد من السفر فاشتراط خياطة الثوب لا يتوقف على جعل الخيار . وثانيا انا سلمنا صحة اشتراط الخيار هناك لكن لا نسلم جوازه على الاطلاق لعدم الدليل .

الوجه الخامس النصوص الدالة على جواز الشرط في ضمن العقد

ومن تلك النصوص ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المسلمون عند شروطهم الا كل شرط خالف كتاب اللّه عز وجل فلا يجوز « 1 » . إلى غيره من النصوص فان مقتضى اطلاق النصوص المشار إليها جواز كل شرط فيجوز اشتراط الخيار وقد أوردت في الاستدلال بهذه النصوص على المدعى ايرادات : الايراد الأول : ان الظاهر من هذه النصوص ما يرجع إلى الفعل الصادر عن المكلف وبعبارة أخرى النصوص بظاهرها ناظرة إلى الحكم التكليفي فلا يعم الوضعي وفيه ان لا وجه لرفع اليد عن الاطلاق وتخصيص النصوص بالتكليف بل مقتضاها جواز كلا الامرين ولزومها بالاشتراط . الايراد الثاني : ان جعل الخيار خلاف مقتضى العقد فلا يجوز اشتراطه . وفيه ان مقتضى العقد تحقق الملكية واللزوم والجواز حكمان يعرضان عليه وليس اللزوم مقتضى العقد وهذا ظاهر واضح . الايراد الثالث : ان الاشتراط متقوم بكون الشرط تحت قدرة المكلف والخيار امره بيد الشارع ولا مجال لاشتراط الفعل الصادر عن الشارع فإنه خارج عن تحت الاختيار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 .