تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
المراد ان العقد بعد رضاهما ببقائه وعدم فسخهما يصير لازما . ويمكن ان يكون المراد ان التفرق غير الاكراهي يوجب اللزوم أضف إلى ذلك أنه ما المراد من هذه الدعوى وان امر اللزوم بيدهما اي إذا أراد اللزوم يلزم وإذا أراد الجواز يجوز فان هذا المعنى لا يرجع إلى محصل فان اللزوم اعتبار شرعي لا يتصور فيه ارتباطه بالمتعاقدين وإذا كان الامر بيدهما فلا يحتاج إلى اشتراط الخيار . وبعبارة واضحة : انه إذا كان المراد انهما يقدران على اشتراط الخيار في ضمن العقد يكون مصادرة بالمطلوب وان كان المراد ان امر العقد دائما بيدهما فمرجعه إلى أن العقد لا يكون لازما بل ابقاء واعداما باختيارهما .

الوجه الرابع : ما عن سيدنا الأستاذ أيضا

وهو انه لا اشكال في جواز اشتراط الافعال الجائزة كخياطة الثوب مثلا في ضمن العقد ومفهوم الاشتراط يتقوم بالارتباط فيرتبط فعل الخياطة مثلا بالوفاء اي الوفاء بالعقد يرتبط بالخياطة . وبعبارة أخرى يعلق الخيار على عدم الخياطة فإذا جاز اشتراط الخيار بهذا النحو يجوز اشتراطه على الاطلاق . ويرد عليه أولا ان اشتراط الخياطة لا يتوقف على جعل الخيار فان الاشتراط عبارة عن تعليق أحد الامرين على الامر الاخر فالذي يبيع داره مثلا يمكنه ان يعلق بيع الدار على الالتزام بخياطة الثوب فالالتزام بخياطة الثوب شرط للبيع . ان قلت : التعليق في البيع يوجب بطلانه قلت : بطلان التعليق بالاجماع ولا اجماع فيما يكون المعلق عليه محرزا وانما يكون