تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الكلام في أنه هل يمكن صيرورة البيع جائزا بشرط الخيار أم لا ؟ فنقول لا اشكال في أن الشرط لا يكون مشرعا بل لا بدّ من أن يكون الشرط في الرتبة السابقة امرا جائزا في الشريعة المقدسة كي يلزم بواسطة الشرط . فلو شك في مشروعية شرط وعدمها لا يمكن اشتراطه لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية فكيف بمورد يكون عدم جوازه محرزا والمقام كذلك إذ قد علم من الشريعة المقدسة كما بينا ان عقد البيع لازم فاشتراط الخيار فيه على خلاف المقرر الشرعي فلا بد من التوسل بدليل معتبر دال على الجواز .

[ الاستدلال على جواز خيار الشرط في العقد ]

وما يمكن أن يذكر في تقريب الجواز وجوه

الوجه الأول الاجماع .

وفيه ما فيه فان الاجماع المنقول لا يكون حجة والمحصل منه على فرض حصوله محتمل المدرك فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام .

الوجه الثاني : ما افاده سيدنا الأستاذ قدس سره وهو ان الاهمال غير معقول في الواقع

فالبائع في مقام التمليك اما يهمل واما يملك حتى بعد الفسخ واما يملك إلى زمان الفسخ اما الاهمال فهو غير معقول واما الاطلاق فهو يرجع إلى التناقض والتناقض باطل فيكون الامر منحصرا في الثالث وهو ان البائع يملك إلى زمان قوله فسخت . ويرد عليه أولا انه على هذا لا فرق بين اشتراط الخيار وعدمه إذ المفروض ان التمليك إلى زمان قوله فسخت وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم الفاسد وان اشتراط الخيار ، لا يفيد شيئا ووجوده كعدمه وان البائع له الفسخ على كلا التقديرين .