فانقدح بما ذكرنا انه لا يستفاد من النصوص الاطلاق فلا يتوجه الاشكال لكن الانصاف ان المستفاد من اطلاق جواب الإمام عليه السلام في حديث الصفار ان احداث الحدث في الدابة على الاطلاق يوجب سقوط الخيار حيث قال عليه السلام فإذا احدث فيها حدثا ، لكن لا يشمل الحديث مجرد الركوب أو السوق إلى الإصطبل فلا ينافي حكمة الجعل .
« قوله قدس سره : يحتمل وجوها »
قد ظهر مما ذكرنا ان الحديث ليس مجملا فان المستفاد من كلامه عليه السلام أولا قاعدة كلية وهي ان احداث الحدث على الاطلاق في الحيوان المشترى يوجب سقوط خيار المشتري .
ومن ذيل كلامه روحي فداه يستفاد ان المراد بالحدث الملامسة والقبلة والنظر إلى ما لم يكن جائزا قبل الاشتراء فالذيل مانع عن استقرار الظهور المستفاد من الصدر وتصير النتيجة ان الحيوان المشترى لو كان أمة توجب هذه الأفعال الثلاثة سقوط الخيار بالنسبة إليها ويكون قوله عليه السلام فذلك رضى منه جوابا للشرط .
ويكون معناه بحسب الظهور ان الامام يحكم بكون احداث الحدث اسقاط للخيار على نحو الحكومة فان الشارع الاقدس له ان يعتبر امرا لمورد لا يكون كذلك فان احداث الحدث بنفسه لا يكون اسقاطا للخيار ولكن الشارع الاقدس اعتبره اسقاطا فلا خيار بعد ذلك وبعد ذلك فسر الحدث بالثلاثة المذكورة في الحديث .
ويدل على المدعى الحديث الاخر لابن رئاب فان قوله عليه السلام في ذيل الحديث إذا قبل أو لا مس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته يدل بمفهوم الشرط الذي حقق في محله
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 358
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٥٨