ويرد عليه : أولا ان العقد في حد نفسه ثابت وانما ينفسخ باعمال الخيار لا بمجرد وجوده اي الخيار عبارة عن القدرة على حل العقد ولا مانع من تحقق هذه القدرة من نواحي متعددة فلا تنافي بين الخيارين فلا وجه للالتزام بالتأخير إلى زمان انقضاء المجلس .
وثانيا انه لو فرض التنافي فما وجه الترجيح ولما ذا لا يكون الامر بالعكس بان يقال إن خيار المجلس مبدئه من حين انقضاء الثلاثة بل مقتضى ما ذكر عدم تحقق شيء منهما إذ بعد عدم الترجيح وتحقق التعارض تكون النتيجة التساقط .
وثالثا انه يمكن رفع التنافي بالالتزام بخيار المجلس فيما لا يكون فيه خيار الحيوان واختصاص خيار الحيوان بما لا يكون فيه خيار المجلس كما لو تصور تحقق البيع بلا صدق مجلس جامع بين المتعاقدين .
الوجه الثاني : انه لو كان مبدأ الخيار زمان العقد يلزم اجتماع المثلين
وهما خيار المجلس وخيار الحيوان واجتماع المثلين كاجتماع الضدين محال .
ويرد عليه ان اجتماع المثلين كاجتماع الضدين من الأمور التي تترتب على الموضوعات الخارجية والتكوينية ومقامنا داخل في باب الاعتباريات ولا مجال لهذه التقريبات فيها فان الاعتبار خفيف المئونة ولا يتعدى عن مرحلة الاعتبار ووعاء الاعتبار وسيع وقابل لاعتبار كل شيء وبعبارة واضحة : لا موضوع لاجتماع المثلين .