تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

الوجه الثاني استصحاب الخيار الثابت حال بقاء المجلس .

ويرد عليه ان المراد من الاستصحاب ان كان استصحاب خيار المجلس فلا ريب في زواله وان كان المراد استصحاب بقائه لاحتمال كون الخيار في المجلس كان مقارنا مع فرد آخر من الخيار أو يتحمل تحقق فرد آخر منه حين التفرق فيجري الاستصحاب في الجامع بين النوعين فيرد عليه انه داخل في القسم الثالث من الكلي ولا دليل عليه بل الدليل على خلافه لان ما علم به مقطوع الارتفاع وغيره مشكوك الحدوث ومقتضى الأصل عدم حدوثه مضافا إلى أنه معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .

الوجه الثالث ما رواه محمد بن مسلم

« 1 » فان مقتضى الحديث المذكور ثبوت الخيار لكلا المتعاقدين ويرد عليه انه يعارضه بالصراحة ما رواه علي بن رئاب « 2 » . فان الحديث نص في اختصاص الخيار بالمشتري فيقع التعارض بين الجانبين وحيث إن الأحدث من الحديثين غير معلوم يدخل المقام في اشتباه الحجة بغير الحجة فلا بد من الرجوع إلى العموم الفوقاني وهو يقتضي اللزوم فان وجوب الوفاء بالعقود يقتضي لزوم كل عقد فلاحظ . « قوله قدس سره : وهو ثبوت الخيار لمن انتقل إليه الحيوان ثمنا أو مثمنا » الخ قال الشيخ نسب هذا القول إلى جماعة من المتأخرين منهم الشهيد في المسالك ويدل على المدعى ما رواه زرارة عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 347 . ( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 344 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 349 | السيد تقي الطباطبائي القمي