تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
أفاد الماتن انه لا يكون على البائع .

والذي يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجهان

.

الوجه : الأول انصراف الدليل عنه

والظاهر أنه ليس انصرافا مستقرا بل بدوي يزول بالتأمل . وبعبارة أخرى لا وجه لرفع اليد عن الاطلاق .

الوجه الثاني ان البائع مع العلم بالحال ، يكون مشترطا على المشترى بكون الضمان عليه ويبرأ عن الضمان بالشرط

ويرد عليه انه يتصور الشرط المذكور على نحوين إذ تارة يشترط عدم الضمان وأخرى يشترط على المشتري ان يتدارك خسرانه اما على الأول فيكون الشرط باطلا لكونه خلاف المقرر الشرعي وأما على الثاني فيكون الشرط صحيحا لكن لا يرتبط بالمدعى هذا كله على فرض تمامية الدليل على القاعدتين وهما كون التلف قبل القبض وفي زمان الخيار على من لم يقبض وعلى من لا خيار له والبحث من هذه الجهة موكول إلى البحث عن احكام الخيار وعن احكام القبض فانتظر .

الفرع السادس انه ان قلنا بجريان الخيار في مثله فلو فرض موته قبل الثلاثة فهل يكون إلى الثلاثة أو إلى زمان الموت أو لا هذا ولا ذاك بل الخيار فوري .

الحق هو الاحتمال الأول إذ الامر دائر بين الخيار وبقائه إلى الثلاثة وبين عدمه . وبعبارة واضحة ان قلنا بعدم الخيار لما مرّ من الوجهين فلا موضوع للبحث وان قلنا بالخيار كما قلنا فلا وجه لرفع اليد عن دليل خيار الحيوان الدال على بقائه إلى الثلاثة فان الخيار عارض للعقد